السيد محمد هادي الميلاني

184

تفسير سورتي الجمعه والتغابن

تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ » بمعنى الأفعالي ، أيعالم بكلّ ما تفعلون « وَاللَّهُ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ » بمعنى الإخطار النفسي ، أيعالم بكلّ الخواطر والأفكار التي تكون في الصّدور . وبالجملة ، روابط هذه الآيات كما يستفاد منها أنّها في مقام دعوة الخلق إلى الإيمان ومعرفته تعالى والتوحيد ، وتوبيخهم على الكفر ووعظهم وإرشادهم وإنذارهم حتّى يؤمنوا ، فذكر مقدّمة الثّناء للَّه تعالى بتسبيح ما في السّموات . . . ، والتسبيح تكويني ليس إلّاله ، وذكر « لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ » على ما ذكرنا من الأوجه الثلاثة . ثم شرع في التوحيد بقوله : « هُوَ الَّذي خَلَقَكُمْ » بنحو الحصر

--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 19 / 343 . ( 2 ) تفسير الكشاف 6 / 114 .